السيد صادق الحسيني الشيرازي

9

بيان الأصول

مقام الثبوت ووجوه انكاره امّا الأوّل : فاستدلّ المحقق النائيني رحمه اللّه له بوجوه ثلاثة ، تبعا للشيخ رحمه اللّه في الرسائل وفي مجلس بحثه كما ذكره الآشتياني قدس سرّه في بحر الفوائد « 1 » لكنّها مخدوشة كلّها : الوجه الأول [ عدم احراز اليقين ] الأوّل : انّ الاستصحاب : اليقين فيه محرز حال الشكّ . والقاعدة : اليقين فيها غير محرز حال الشكّ . وفرض الإحراز وعدمه ، لا يمكن جمعهما في دليل واحد ، للتناقض . وفيه : انّه من خصوصيات الافراد ، والمطلق بالنسبة إليها : لا بشرط ، وليس بشرط شيء حتّى يتناقضان . والموضوع : هو اليقين المتعقّب بالشكّ وله قسمان : 1 - ما كان الشكّ طارئا على اليقين بقاء . 2 - ما كان الشكّ ساريا في المتيقّن حدوثا . وهذا لا يوجب التناقض في القسمين ، وإلّا لأمكن الإشكال في أنواع الاستصحاب ، كاستصحاب الأمور القارّة ، مع استصحاب الزمان والزماني ، وكاستصحاب الوجود مع استصحاب العدم ، والاستصحاب مع الشكّ في المانع ، والاستصحاب مع الشكّ في المقتضي ، ونحو ذلك . الوجه الثاني [ زوال اليقين ] الثاني : اليقين : يقين لا يختلف ، سواء في الاستصحاب ، أم في قاعدة اليقين ، غير انّه في الاستصحاب ثابت وباق في محلّه ، وفي قاعدة اليقين زائل

--> ( 1 ) - بحر الفوائد ، الاستصحاب ص 179 .